2020-01-20 آخر الأخبار ‫أفضل الأبراج لعام 2020

حتمية التوجه إلى الدولة السورية.. والبداية دولة الإمارات. بقلم: ربى يوسف شاهين

الثلاثاء 10-12-2019 - شهر واحد - 69 مشاهدة

"وطني برس" : خاص، بقلم: ربى يوسف شاهين.   الحقيقة الساطعة التي لا تحتمل التشكيك، ان القيادة السورية استطاعت حرف اتجاه البوصلة، التي حاولت ابعاد الانتماء العروبي لدول الشرق الاوسط عن دمشق. وهذا ما تجلى عبر تغيير المواقف التي أخذت منحى تصاعدي لفترات طويلة من الحرب على سورية، والتي تُعتبر دولة الامارات واحدة منها.   مع انكشاف خيوط الحرب الكونية على سورية، وتفنيد اسماء الدول المشاركة في الحرب، كان لدول الخليج النصيب الاكبر في التمويل والتحريض على اشعال الساحة السورية، وكان دورهم يصب اساساً في الشق المادي لدعم الارهابيين والجانب المعارض السوري.   فقد اتخذت الإمارات وعبر سياستها البراغماتية دور الوسط، ففي بداية الحرب على سورية، قدمت الإمارات الدعم للمعارضة السورية مادياً، والتزمت بمسافة معينة من العداء لدمشق، ورغم إغلاق سفارتها في دمشق، إلا انها استقبلت السوريين الذين اختاروها حتى تنتهي الحرب الإرهابية، وهذا ما أشار إليه نائب وزير الخارجية فيصل المقداد في حفل استقبال اقيم بسفارة الإمارات في دمشق حيث قال" سورية لن تنسى ان الإمارات وقفت الى جانبها في حربها على الإرهاب وتم التعبير عن ذلك من خلال استقبال الإمارات للسوريين الذين اختاروها حتى تنتهي الحرب الإرهابية على بلادهم ونأمل عودتهم إلى وطنهم".   الهرولة الإماراتية إلى دمشق   رغم قساوة الحرب الإرهابية على سوربا، إلا ان سوربا الموقع والمركز الإقليم المؤثر، لم تبتعد عن اهمية الدور العربي في كبح جماح المخطط الغربي، ولذلك عمدت الحكومة السورية خلال سنوات الحرب الماضية، على عدم البوح بتصريحات سياسية معادية تُدلل على انقطاع العلاقات مع الدول، وخاصة العربية، لأنها كانت قارئة للسياسة الخارجية، وخاصة للإدارة الامريكية، واستطاعت احتواء المواقف المعادية من دول الخليج، وفق درجة التورط في الحرب على سورية، ولذلك تعد دولة الإمارات من الدول التي حظيت بسرعة عودة العلاقات مع دمشق.   انخراط الدولة الإماراتية في الحرب على سورية تستند الى عدة اسباب:   -اولا: محاولة الإمارات الصعود في الساحة العربية في ظل التنافس الدولي الحاصل من الغرب على منطقة الشرق الاوسط وكذلك التنافس بين دول الخليج سياسياً واقتصادياً.   -ثانيا: التدخل الغربي في الشؤون الداخلية لدول الخليج واستمالتهم للانحياز إلى الصف الغربي عبر تقديم الدعم العسكري من خلال صفقات الاسلحة وإنشاء القواعد العسكرية الامريكية.   -ثالثا: إشعال المنطقة العربية وإظهارها على انها اضعف مما يتصورون حكام العرب أنفسهم، وان ما يحدث في سورية لأكبر دليل على انهيار الانظمة الحاكمة إذا لم تقبل بالدعم الامريكي، الذي سقط على الارض السورية.   -رابعا: التدخل في الصراعات الداخلية على المناطق المائية بين الامارات والسعودية كما يحدث في حربهم على اليمن والذي اساسه جزيرة سقطرى وسد مآرب والممر المائي الخليجي.   -خامسا: الآمال التي قدمتها واشنطن لحكام الخليج في تحالفهم مع الغرب، لجهة تحقيق مكانة متقدمة في العالمين العربي والاسلامي، وبالتالي الهيمنة على الاقتصاد والسياسة.   في النتيجة دولة الإمارات استطاعت درء الخطر الكبير الذي قد يصيبها من البقاء تحت عباءة الامريكي، وان سنوات الحرب على اليمن وسورية قد كشفت المستور، بأن المحور المقاوم هو الذي انتصر رغم الاختلافات في وجهة النظر السياسة بين البلدان، ولكنها يجب ان لا تصل إلى حد دعم الإرهاب المصنوع امريكياً.    وعليه، فإن محاولة الامارات  استعادة العلاقات مع الحكومة السورية، هي خطوة ايجابية في التصدي للمشروع الغربي، والذي يتوجب على باقي البلدان الخليجية كالسعودية وقطر أن تحذو نهجها.   وكما قال القائم بالأعمال الإماراتي في دمشق، عبد الحكيم إبراهيم النعيمي: إن "العلاقات السورية الإماراتية متينة ومميزة وقوية تقوم على أسس واضحة وثابتة قاعدتها لم الشمل العربي عبر سياسة معتدلة"، معرباً عن أمله في أن "يسود الأمن والأمان والاستقرار ربوع سورية تحت قيادة السيد الرئيس بشار الأسد".

أخبار ذات صلة