2020-01-18 آخر الأخبار ‫أفضل الأبراج لعام 2020

العميد "وليد زيتوني": الميادين : الطريق إلى البوكمال

الأحد 15-10-2017 - نشر منذ 2 سنة - 60 مشاهدة

"وطني برس" : خاص.   تعزز انتصارات الجيش العربي السوري و حلفائه الأمل بالقضاء الكامل على داعش و مترادفاتها من التنظيمات الإرهابية التي حاولت تحت التنسيق الأمريكي أن تقوض أركان الدولة السورية و مؤسساتها و في مقدمتها هذا الجيش الذي أثبت رغم الحرب العالمية التي تستهدفه ، انه جيش قادر على استعادة المبادرة حتى في الأوقات الحرجة.   هذا الجيش الذي قاتل في الجبال العالية و في الصحاري و على السواحل بنفس الزخم و الإرادة و القوة.   لم تكن معركة الميادين الأخيرة إلا استمرارا لفعل الإيمان بالانتصار القادم حتما بالإجهاز التام على هذه العصابات الإرهابية العالمية الطابع و التكوين عديدا ، و المسلحة بأحدث الأسلحة بما فيها المنتجة في الولايات المتحدة الأمريكية و أوروبا، و التي دفعت أثمانها نقدا من صندوق البترول العربي لمحميات الخليج.   فمعركة الميادين لم تكن قتالا في منطقة الفقراء ، إنما كما هو معروف في العلم العسكري، كانت قتالا في المناطق الآهلة و المبنية، و هو قتال تخشاه الجيوش التي تعتبر نفسها أكثر تقدما.   فالولايات المتحدة الأمريكية نفسها تجنبت في حربها على العراق الدخول إلى المناطق المبنية.   و ينطبق هذا القول على العدو الإسرائيلي عند اجتياحه للبنان، فالإسرائيلي لم يستطع البقاء في بيروت أكثر من ثلاثة أيام ختمها بالقول : " لا تطلقوا النار ، إننا راحلون ".   من هنا تأتي أهمية الجيش العربي السوري المتسلح بالإيمان و الإرادة و الحق بتحرير أرضه كاملة حتى في أصعب ظروف القتال و أكبرها ثمنا.   أما من الأهمية لهذا الإنجاز العظيم، لقد شكلت الميادين مع منطقة البوكمال المعقلين الأساسيين لداعش بعد انسحابها من الرقة.   هذا الانسحاب الذي تم بناء على التوجيهات الأمريكية ، و بعد سحب الأخيرة للقيادات الميدانية الأجنبية من الرقة إلى منطقة التنف بواسطة طائرات هليكوبتر .   على ضوء ما تقدم ستشكل مدينة الميادين بعد تأمينها عملانيا و لوجستيا قاعدة الانطلاق نحو معبر البوكمال، و هو المعبر الاستراتيجي الأساس نحو الأراضي العراقية.   خاصة بعد السيطرة الميدانية للجيش العربي السوري على حي الجسر الممتد من الميادين فوق نهر الفرات.   و عليه فإن الوصول إلى البوكمال يعني قطع الإمداد الكلي لداعش باتجاه البادية، و ربما ستضع هذه الخطوة الولايات المتحدة الأمريكية في موقف محرج تماما كما حصل معها في قاعدة التنف.   باعتبار قواعدها في القائم و البوكمال كما في قاعدة التنف بررتها تحت عنوان محاربة داعش.   و بالتالي إن سيطرة الجيش العربي السوري على المنطقة المقابلة يسقط ادعائها .

أخبار ذات صلة