2020-01-18 آخر الأخبار ‫أفضل الأبراج لعام 2020

خبير عسكري: سورية دفعت ثمن باهظ لكنه غيّر وجه العالم.. وكلام الرئيس الأسد الأخير سهل ممتنع

الأربعاء 13-11-2019 - نشر منذ 2 شهر - 111 مشاهدة

"وطني برس": خاص   تسع وعشرون سؤال رئيسي لخصت من ألف إلى ياء الحرب في سورية بسنينها الثمان وأشهرها الثمانية، مع ربط سياسي اقتصادي ما قبل الحرب وما بعدها، من استمع إلى حديث الرئيس الأسد وأسئلة الصحفي يظن أنها من البديهيات والسهلة الإجابة ولكن في عمق الإجابات من أدق وأمهر الإجابات وهنا ما يسمى السهل الممتنع.   حول طبيعة الأسئلة والأجوبة في مقابلة الرئيس السوري بشار الأسد على قناة روسيا اليوم، سأل موقع "وطني برس"، الدكتور فراس شبول، الخبير العسكري والاستراتيجي حول هذا الموضوع.   توضيح الأولويات نتاج حديث الرئيس الأسد هو مرتكزات أساسية للدولة السورية لم تتغير منذ بداية الحرب شملت الثوابت الراسخة للسياسة السورية المحلية والإقليمية والدولية في كيفية تحديد من هو العدو بكل ألوانه وأشكاله ومن هو الصديق مع توضيح الأولويات في كيفية التعامل مع كل تصنيف من هؤلاء إن كان من حارب ضد الدولة السورية ومع كان بكل ثقله معها.   صحفي القناة تدخل بأسئلة ذكية وقد تبدو لا قيمة جوهرية لها من حيث ضخامة الحدث السوري ومثالها عن قدوم روسيا للدفاع عن شخص الرئيس في سورية ومقتل حمزة الخطيب بحيث يتلقى المشاهد والمستمع السؤال على أنه صغير مقارنة مع الحرب الحاقدة على الدولة السورية ولكن السؤال مرتبط بالبناء عليه من قبل الإرهاب في أوائله لتجييش الشارع السوري ضد دولته فكان رد الرئيس الأسد يتناول عمق العقيدة الوطنية السورية البعيدة كل البعد (بغض النظر عن الأخطاء الفردية) عن تلك الشبهات المعروفة المقاصد من قبل الغرب.   ضحد الأكاذيب وهذا ما بنى عليه وأسقطه الرئيس الأسد على كل ما تم التطرق إليه من الصحفي كموضوع (استخدام البراميل لقتل المدنيين وقصف المناطق السكنية والسلاح الكيماوي والتعامل مع الموقوفين بالتعذيب) ووضوح الرؤية والإيمان الوطني السوري بعدم الحاجة لكل ما سبق ذكره حتى في أضيق الأوقات للدولة السورية فكيف الحال وهي الآن بأقوى ظروفها سياسياً وعسكرياً وتنتظر حالياً خروج المدنيين من مناطق إدلب لتفادي جرح أي مواطن مدني والحرص الشديد على تحديد دقة الضربات الجوية للإرهاب تفادياً لخسارة مدنيين وإلا لا شيء حالياً يوقف تقدم الجيش العربي السوري والحلفاء في باقي تمركز الإرهاب إدلب إذا ما سلمنا بادعاءات القتل بكل الوسائل المزعومة من دول الإرهاب.   إضافة إلى إشارات الرئيس الأسد بالإصبع لرعاة وداعمي الإرهاب في سورية كأشخاص وعدم تعميم تجارب وانسياق حكام تلك الدول (إما بسبب التبعية للولايات المتحدة وإما بسبب الأحقاد الشخصية على الشعب السوري ودولته أو الأطماع الاقتصادية والسياسية) على شعوبهم الغير راضية ولا موافقة بغالبيتها على تدخلهم الإرهابي ومثاله في تركيا وفصل الشعب عن العقلية الإخوانية لأردوغان.   معالم المستقبل وأكد الرئيس الأسد بكل وضوح معالم المستقبل بناءً على مجريات ما حدث في سورية من أولويات كبرى ومنها القضاء على الإرهاب وهو في خواتيمه وإعادة الإعمار والقدرة على ذلك في ظل التعاون مع الدول التي آزرت في تحرير سورية من الإرهاب وساعدت سياسياً بكل قوتها ولا شيء غيرها بحكم وجود المنطق الأخلاقي والوفاء لمن حارب مع الدولة السورية.   إضافة إلى تسليط الضوء على لباس كل التنظيمات الإرهابية التي لبست تارة ثياب الإنسانية بمفعول إرهابي موجه بحت كالخوذ البيضاء وتارة لباس الحقوق الانفصالية والمظلومية كقسد وغيرها وأنها مكشوفة للدولة والحلفاء رابطاً بين طبيعة ما يسمى بالربيع العربي من حيث تشابه بعض الثقافات العربية والخلفيات والظروف نفسها، مع فارق النجاح السريع في بعضها واستعصاء ذلك البعض الآخر كسورية ومردود ذلك إلى البناء العقائدي الثقافي الوطني المتين طبعاً مع استثناء الحالات الداخلة في فلك الإرهاب دون رجعة.   أيضا التركيز على الجمهوريات المستقلة سيادياً وعلى رأسها سورية هذا الاستقلال الذي ولد ثبات منقطع النظير حول قضايا كبرى مصيرية كالجولان وفلسطين واللواء وباقي القضايا العادلة في العالم مع تقدم اقتصادي علمي كبير كل تلك الإمتدادات جعلت سورية مرتع مستباح لكل قازورات الأرض ومن دعمها للقضاء على ذلك الثبات.   تغيير خارطة العالم هذا التوصيف الميداني السياسي الاقتصادي المتين للرئيس الأسد جاء بعيداً عن التجميل بالوضوح المعهود وبعمق مستند إلى الواقع من ناحية تسمية الإرهاب بكل ألوانه والدول الداعمة له ومصالحها إن كانت اقتصادية أم سياسية أم أحقاد وأن كل ما هو موجود على الأرض السورية من أشخاص ودول ومرتزقة بدون موافقة الدولة هو إرهاب إن كان لقتال الدولة أو للسرقة والتخريب والأولوية بدحر كل هؤلاء بكل الطرق العسكرية والسياسية والدبلوماسية ، بالمقابل تسمية كل من يتوافق مع مواقف الدولة السورية ويقاتل لأجل حمايتها ويدافع ويدفع بمقدراته لتركيز استقلالية وقوة الدولة والأولوية بإشراك هؤلاء في بناء سورية المستقبل من مبدأ الوفاء رد الجميل.   بكلمة أخيرة نعم دفعت سورية ثمن باهظ ولكن هذا الثمن غير وجه العالم لجهة العدالة والحق وخلق منافس موازي بل أكثر للظلم والعدوان الذين تمثلهما أمريكا وأذنابها، هذا المخلوق الجديد هو صناعة سورية بمعنى أن الصناعة السورية المتينة هي من جعلت للعالم قطب (خير وعدالة) يوازي ويزيد قطب الشر الأمريكي والغربي.

أخبار ذات صلة